المحقق الحلي

100

معارج الأصول ( طبع جديد )

احتجّ القائلون بالفور « 1 » : بقوله تعالى : فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ « 2 » ، وبأنّه لو جاز تأخيره ، فإمّا مع بدل ، ويلزم سقوط المبدل ، وهو باطل ، أو لا معه ، وهو ينافي الوجوب . وجواب الأوّل : أنّه استدلال على غير المطلوب . وجواب الثاني : أنّه « 3 » منقوض بما لو صرّح بالتأخير « 4 » . المسألة السابعة : الأمر بالشيء على الإطلاق لا يقتضي التكرار ، خلافا لبعض الأصوليين « 5 » . لنا وجهان : أحدهما : أنّ السيّد إذا أمر عبده بدخول الدار ، ثمّ فعل ، لم يحسن منه ذمّه على ترك المعاودة . الثاني : لو أفاد التكرار لعمّ الأوقات ، لعدم الأولوية ، وهو باطل . احتجّ المخالف بوجهين « 6 » : الأوّل : لو لم يفد التكرار لما اشتبه على سراقة حين قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أحجّتنا هذه لعامنا أم للأبد ؟ » « 7 » .

--> ( 1 ) الذريعة : 1 / 133 - 134 ، العدّة : 1 / 227 - 229 ، التبصرة : 54 - 55 . ( 2 ) البقرة / 148 . ( 3 ) كلمة : ( أنّه ) لم ترد في ب ، ج ، الحجرية . ( 4 ) في د : ( بالتراخي ) بدل ( بالتأخير ) . ( 5 ) المعتمد : 1 / 98 ، الذريعة : 1 / 99 ، العدّة : 1 / 200 ، التبصرة : 41 ، أصول السرخسي : 1 / 20 ، الإحكام : 1 / 378 . ( 6 ) المعتمد : 1 / 100 - 102 ، المحصول : 2 / 103 ، الإحكام : 1 / 379 . ( 7 ) جامع الأصول : 3 / 3 - 5 ح 1265 ، 1266 ، 1267 ، بتصرّف في اللفظ . والسائل هو الأقرع بن حابس التميمي ، لا سراقة .